جلال الدين السيوطي

37

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

نحو : يا عبد الله ، وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ [ التوبة : 6 ] ، وَالْأَنْعامَ خَلَقَها [ النحل : 5 ] ، وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى [ الليل : 1 ] ؛ لأن صدورها في الأصل أفعال ، والتقدير أدعو زيدا وإن استجارك أحد وخلق الأنعام وأقسم بالليل ، وقد تكون الجملة ذات وجهين وهي اسمية الصدر فعلية العجز نحو : زيد يقوم أبوه . قال ابن هشام : وينبغي أن يزاد عكس ذلك نحو : ظننت زيدا أبوه قائم ، وتنقسم أيضا إلى الكبرى والصغرى فالكبرى هي الاسمية التي خبرها جملة نحو : زيد قام أبوه وزيد أبوه قائم ، والصغرى هي المبنية على المبتدأ كالجملة المخبر بها في المثالين ، وقد تكون الجملة كبرى وصغرى باعتبارين نحو : زيد أبوه غلامه منطلق فمجموع هذا الكلام جملة كبرى لا غير ، وغلامه منطلق صغرى لا غير ، وأبوه غلامه منطلق كبرى باعتبار غلامه منطلق صغرى باعتبار جملة الكلام . القول ( ص ) والقول لفظ دل على معنى فيعم الثلاثة ، قيل : والمهمل ، وليس مجازا في غير الكلمة ، ولا خاصا بالمركب ولا المفيد ، خلافا لزاعميها . ( ش ) القول هو اللفظ الدال على معنى ف : اللفظ جنس يشمل المستعمل والمهمل ؛ لأنه الصوت المعتمد على مقطع والدال على معنى فصل يخرج المهمل ، فشمل الكلمة والكلام والكلم شمولا بدليا ، أي : إنه يصدق على كل منها أنه قول إطلاقا حقيقيا ، وقيل : إنه حقيقة في المفرد ، وإطلاقه على المركب مجاز وعليه ابن معط ، وقيل : حقيقة في المركب سواء أفاد أم لا ، وإطلاقه على المفرد مجاز ، وقيل : حقيقة في المركب المفيد ، وإطلاقه على المفرد والمركب الذي لا يفيد مجاز ، وبه جزم الجويني في « تفسيره » ، وقيل : إنه يطلق على اللفظ المهمل أيضا فيرادف اللفظ حكاه أبو حيان في باب ظن من شرح « التسهيل » ، وجزم به أبو البقاء في « اللباب » ، أما إطلاقه على غير اللفظ من الرأي والاعتقاد فمجاز جزما إجماعا . الإعراب ( ص ) الإعراب . ( ش ) أي : هذا بحثه ، وهو مصدر أعرب مشتركا لمعان ، الإبانة : يقال : أعرب